الأردن: بيان دبين حول تبوير الأراضي الزراعية لأغراض تجارية

Home| Sitemap | Contact Us

الأردن: بيان دبين حول تبوير الأراضي الزراعية لأغراض تجارية
By: جمعية دبين، عمان
07 August 2019
 

بيان حول قرار رئاسة الوزراء القاضي بتغيير صفة استعمال الأراضي الزراعية في وادي الأردن.

رفضت جمعية دبين للتنمية البيئية التفريط في مساحات من غور الأردن، وتغير صفة استعمالها ضمن القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء مع نهاية شهر تموز، يوليو 2019 الماضي، والقاضي بتغيير صفة استعمال الأراضي الواقعة داخل حدود التنظيم على طول منطقة وادي الأردن من أراضي زراعية إلى تجارية، وبعمق 40، متراً من طرفي الشارع الرئيسي شرقاً وغرباً، حيث يعتبر قطاع الزراعة من القطاعات الحيوية التي ساهمت على مر العقود بالتأمين الغذائي والحد من الفقر والمساهمة الحقيقية في بناء الدولة الأردنية. وأكدت الاستراتيجيات الوطنية على أهمية النظر الى هذا القطاع بعمق وبعد استراتيجي أمني وقومي هام، خاصة وأن التحديات المرافقة له كبيرة ومتشعبة، وتزداد مع مرور الوقت في ظل ظروف سياسية وديموغرافية ومناخية ملتهبة، ورغم كل ما يوضع من خطط وبرامج وكل الجهود الوطنية المختلفة من جهود حكومية، ومؤسسات مجتمع مدني وجهات محلية ودولية، إلا إن انخفاض مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي، يؤكد على اننا امام جهود قد تأخذ الطابع غير الجاد في كثير من الأحيان، بل وقد تكون القرارات الحاسمة المتخذة بعيدة كل البعد عن جوقة النوايا الحسنة نحو القطاع الزراعي في الأردن، حيث لا تشكل نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي الإجمالي، وحسب أخر بيانات سوى (%3) من اجمالي الناتج، وحسب دائرة الإحصاءات العامة فإن مساحة الأراضي الزراعية تراجعت بين عامي 2016 و 2017 بما نسبته تقريبا (%5.25) حيث بلغت في عام 2016 (921,057,5) دونم، ووصلت إلى (585,769,3) دونم.

وتعتبر منطقة وادي الأردن وحسب رأي الخبراء نفط الأردن الحقيقي، الذي يوفر لها سله الغذاء ويحافظ على ما تبقى للأردن من مكانه زراعية يجب تنميتها والمحافظة عليها من أجل دوله الإنتاج التي نحلم بها ونحتاجها جميعا.

أن صفة استعمال الأراضي وأزمة غياب قانون استعمالات أراضي في الأردن عصف بالأراضي، وأعدمنا مساحات شاسعة من أراضينا الزراعية ̶ التي كان جزء منها فقط في يوم من الأيام سلة خبز للإمبراطورية الرومانية- على حساب تمدد وتطور المدن وخاصة في وسط وشمال الأردن، ولكن ان يصل الاستهتار بالتفريط في مساحات من غور الأردن، وتغير صفة استعمالها ضمن القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء مع نهاية شهر تموز، يوليو 2019 الماضي، والقاضي بتغيير صفة استعمال الأراضي الواقعة داخل حدود التنظيم على طول منطقة وادي الأردن من أراضي زراعية إلى تجارية، وبعمق 40 متراً من طرفي الشارع الرئيس شرقاً وغرباً، متذرعين برغبة المزارعين والناس في المنطقة، ومبرر أخر هو أن هنالك اعتداءات مباشرة وأبنية مخالفة، وأن هذا القرار جاء لتصويب الأوضاع ـ الأمر الذي يجب أن نستنكره جميعا حيث ان

الاعتداءات، يمكن أن تحل بقضايا منفردة ودون المساس بالأرض ككل، حيث اننا في تخطيطنا الوطني لا نعتمد على اهواء الناس في حال كانت هذه الرواية صحيحة، ولكن وفي تقرير مصور لقناة رؤيا التلفزيونية أذيع بتاريخ 25 /تموز/ 2019 ،يوضح رفض المزارعين لهذا القرار، ويوضحون أن هذا سيؤثر على المساحات الزراعية، ويؤكدون على فئوية الاستفادة من هذا القرار، وان المزارعين ال يملكون ما يستثمرون به الأراضي الزراعية مما سيضطرهم للبيع ولن تعود بفائدة عليهم.

ونرى أن المبررات التي ساقتها الحكومة غير منطقية وحتى اختيار *رقم 40 متر* عمقا لا يمكن فهمه، حيث أنه مبالغ فيه بنسبة كبيرة.

ومن زاوية قانونية فإن قانون الزراعة الأردني رقم (13 ) لسنة 2015، يحمي الأراضي الزراعية، ويمنع تغير صفة استعمالها، وهنالك تعليمات خاص في حماية الأراضي الزراعية رقم (8) لسنة 2016، صادرة وفق هذا القانون تتحدث المادة (4) منها *أنه لا يجوز لأي جهة تغيير صفة استعمال الأراضي الزراعية إلا بعد الحصول على موافقة وزارة الزارعة،* ومعللين في نص المادة أن ذلك من أجل ديمومة استخدام الموارد الطبيعية والزراعية، دون الإضرار بالبيئة، إلا أننا لم نسمع من وزارة الزراعة أي تعقيب حول هذا الأمر، هذا بالإضافة لقانون سلطة وادي الأردن الذي تحدث صراحة في المادة رقم (34 ) منه أنه (يعاقب كل صاحب بناء أو منشآت تقام في الوادي خلافا (33) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن شهر ثالثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين، ويعاقب ولا تزيد على العقوبة ذاتها المشرف على البناء والمتعهد بتنفيذه، وعلاوة على ذلك يترتب على المحكمة أن تأمر بإزالة الأبنية والمنشآت المقامة مخالفة لأحكام المادة (٣٣) من هذا القانون على نفقة الشخص المحكوم عليه.) لذا فإننا ومن منطلق ما تقدم سابقا ومن منطلق سيادة القانون لا غيره (حيث انه اذا لم يسود القانون ساد الاستبداد) *ندعوا لوقف هذا القرار فورا* واتخاذ تدابير من شأنها حل إشكالية المباني والمحال التجارية المقامة على الأراضي الزراعية خالفا للقانون.

إذا كنت تؤيد ما جاء في البيان، ولديك استعداد لدعم الجهود في إيقاف هذا القرار اترك معلوماتك هنا:

https://forms.gle/qECdDAa3UJy4M8EK8

The Land and Its People
 

HIC Expectations of Habitat III
 
HLRN Publications

Land Times



All rights reserved to HIC-HLRN -Disclaimer