عصابة لنهب العقار في 3 ولايات بالجزائر

Home| Sitemap | Contact Us

عصابة لنهب العقار في 3 ولايات بالجزائر
By: حبيبة محمودي، موقع النهار
30 July 2019
 

اهتزت وزارة المالية على وقع فضيحة من العيار الثقيل بطلها امرأة تشغل منصب مديرة جهوية لمسح الأراضي.

حيث قامت بتحويل أملاك الخاصة للدولة وأخرى ملكا لخواص باسم أفراد عائلتها على مدار ثماني سنوات كاملة. إن كان الشعب الجزائري قد اعتاد على إطلاق تسمية «مدام دليلة» على كل من تسول له نفسه الاستفادة من أكثر من مسكن باسم شخص واحد، فإن هذا الاسم لابد أن يتغير اليوم إلى «مدام فتيحة». وحسبما تكشفه وثائق رسمية تحصلت عليها «النهار»، تؤكد حقيقة التجاوزات التي وقعت فيها «ف.و» التي اشتغلت مديرة جهوية لوكالة مسح الأراضي في ثلاث ولايات غربية ساحلية وهي تلمسان ومستغانم ووهران.

خيوط الفضيحة التي انفجرت وبلغت مسامع وزير المالية الحالي، محمد لوكال، كانت بولاية وهران لما كانت تشغل «مدام فتيحة» مديرة جهوية هناك لمسح الأراضي، وتحديدا ببلدية السانيا، عندما قامت بتحويل قطعة أرض ملك للدولة لفائدة أشخاص غرباء من دون سند ملكية، مستغلة مهندس الإعلام الآلي المدعو «ن.ب» لتغيير قاعدة المعطيات الرقمية، وهي القضية التي رُفِع بشأنها شكوى إلى المديرية العامة، لتتحرك الأخيرة وتباشر تحقيقاتها، حيث اكتشفت من خلالها قضايا فساد ثقيلة بالولاية كانت بطلتها «مدام فتيحة»، تقوم فيما بعد -أي المديرية العامة- بتوسيع تحقيقاتها وتعميقها عبر ولايتين أخريين كانت قد اشتغلت بهما، ويتعلق الأمر بتلمسان ومستغانم، أثبتت نتائجها تسجيل قضايا فساد أخرى بالجملة، خاصة بولاية تلمسان، أين حولت أزيد من واحد وعشرين هكتارا، ما يعادل 210 ألف متر مربع، بمنطقة باب العسة باسم أفراد عائلتها، حسبما توضحه القائمة الإسمية التي تحوز عليها «النهار» وعددهم تسعة وخمسون شخصا يحملون نفس لقب المديرة الجهوية، ناهيك عن الاستيلاء عن مساحات أخرى معتبرة تقع بمحاذاة شاطئ مستغانم وأخرى بولاية وهران، كلها كانت

بمساعدة من مهندس الإعلام الآلي الذي حُوِّل على مجلس التأديب بسبب قضية عقار ببلدية السانيا باختراق قاعدة البيانات، وهي القضية التي حركت المديرية العامة.

شكوى في شهر جانفي تكشف عن فضائح بالجملة عمرها ثماني سنوات

وأكدت مراجع «النهار» هنا، بأن مباشرة الوكالة الوطنية لمسح الأراضي تحقيقا داخليا كان شهر جانفي 2019، بناء على تحريك شكوى لشخص راح ضحية تغيير بياناته الرقمية ببلدية السانيا، ليتبين فيما بعد تسجيل عشرات الحالات كانوا ضحايا سوء تسيير المديرة الجهوية المسماة «ف.و» تعود إلى عام 2011، بعدما حولت مئات الآلاف من الأمتار المربعة من أراضي الدولة وأراضي خواص بأسماء لأفراد عائلتها من دون سند ملكية، منها أرض تعتبر في الأصل ملكا للخواص اختفى ملاكها منذ عام 1896، أي أزيد من قرن، قبل أن تحولها الوكالة ملكا للدولة استولت عليها «مدام فتيحة».

المصدر الأصلي

_________________
 

HIC Expectations of Habitat III
 
HLRN Publications

Land Times



All rights reserved to HIC-HLRN -Disclaimer