كوفيد-19، الحق في الصحة، والفصل العنصري الإسرائيلي

Home| Sitemap | Contact Us

كوفيد-19، الحق في الصحة، والفصل العنصري الإسرائيلي
By: مؤسسات المجتمع المدني
07 April 2020
 

بيان مشترك

نظام الفصل العنصري الإسرائيلي يقوض حق الفلسطينيين في الصحة في ظل جائحة كوفيد-19

تأتي مناسبة يوم الصحة العالمي هذا العام في ظل انتشار مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) المستجد، الذي يجتاح العالم ويؤثر بشكل غير متكافئ على الرازحين تحت نير التمييز والظلم المؤسسي. فبالنسبة للفلسطينيين، دفع انتشار هذا المرض بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي (الأبرتهايد) إلى الواجهة، مسلطًا الضوء عليه كنظام قائم على الهيمنة والسيطرة الممنهجين على أساس عرقي ضد الفلسطينيين كافة،[1] والذي أدى على مر عقود من الزمن إلى احتجاز تطور نظام الرعاية الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديدًا في قطاع غزة المحتل،[2] وحرم الفلسطينيين من حقهم في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة الجسدية والنفسية.[3]

ومع استمرار انتشار مرض كوفيد-19، تتجلى طبيعة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي بشكل أوضح من أي وقت مضى. ففي قطاع غزة، يعاني مليونا فلسطيني من الإغلاق الإسرائيلي غير القانوني، المستمر منذ اثني عشر عامًا، ما قوض كافة أشكال الحياة في القطاع ودفع بنظام الرعاية الصحية في غزة إلى حافة الانهيار.[4] فقد أدى الإغلاق إلى اعتماد الفلسطينيين بشكل كبير على المساعدات، واتنهك حقهم في الغذاء، ورفع من مستويات والفقر والبطالة بشكل يقوض حق الفلسطينيين في الصحة والرفاه.[5] وحتى ما قبل جائحة فيروس كوفيد-19، كان نظام الرعاية الصحية في قطاع غزة يعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات واللوازم الطبية،[6] ما دفع العديد من سكان القطاع ممن يعانون من أمراض خطيرة إلى محاولة الحصول على العلاج خارج قطاع غزة، والمرور في عملية عقيمة ومعقدة لاستصدار تصاريح خروج من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يعتبر انتهاكًا للحق في الصحة، وحرم الكثير منهم حقهم في الحياة. وقد فاقم من الأمر أزمة انقطاع التيار الكهربائي المزمنة وتلوث معظم مخزون قطاع غزة من المياه،[7] ما حد من قدرة الفلسطينيين على تخفيف انتشار الوباء والحد من آثاره. يوجد في قطاع غزة حاليا 12 حالة مؤكدة من الإصابة بفيروس كوفيد-19، بينما يتوفر 87 جهاز تنفس اصطناعي فقط لمليوني فلسطيني يعيشون هناك، يتم الآن استخدام 80 إلى 90% منها.[8] والشيء ذاته ينطبق على الضفة الغربية حيث يوجد 256 جهاز تنفس اصطناعي للبالغين فقط، يفترض أن تخدم ما يقارب ثلاثة ملايين فلسطيني.[9] ويزداد هذا الوضع تعقيدًا في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي المنطقة ككل، حيث الاكتظاظ والضغط الجسدي والنفسي وسنوات من الصراع الطويل المستمر، الذي جعل ما يزيد عن 5.6 مليون لاجئ فلسطيني، يعانون أصلا من انتهاك حقهم في الغذاء والعمل، أكثر عرضة لمخاطر تفشي هذه الجائحة.[10]

في الوقت الذي تدعو فيه الدول والحكومات شعوبها للبقاء في المنزل من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، يتم تقويض الجهود الفلسطينية لمنع ودرء مخاطر المرض، حيث تواصلت انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها هدم إسرائيل لمنازل تعود لفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر.[11] ففي 26/3/2020، على سبيل المثال، صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمدة وأغطية ومواد أخرى كان يتم استخدامها لصالح عيادتين ميدانيتين، وأربع وحدات سكنية للطوارئ ومسجدين في خربة ابزيق في منطقة الأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة.[12] وفي القدس، فقد اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين شاركوا في مبادرات محلية لتعقيم مدارس ومؤسسات، أو قاموا بتوزيع مؤن غذائية في أجزاء المدينة التي تعاني من إهمال في الخدمات المقدمة وتحديدًا في البلدة القديمة للقدس، وتمت مصادرة المؤن والمساعدات. كما عانت خدمات الرعاية الصحية الفلسطينية في القدس حتى ما قبل هذه الجائحة من سنوات من الإهمال المتعمد ونقص في التمويل المطلوب بشكل مزمن، الأمر الذي أضعف البنى التحتية وقدرة المستشفيات الفلسطينية على الاستجابة لمرض فيروس كوفيد-19. وبالإضافة إلى النقص في مراكز الفحص المخصصة للفلسطينيين في القدس، تمتلك المشافي الفلسطينية 22 جهاز تنفس اصطناعي فقط لما يقارب ال 350 ألف مقدسي، ويقطن ثلثهم في مناطق وضواحي تقع خلف جدار الضم والتوسع.[13]

أما في باقي المناطق، فتواصلت حملات الاعتقال والحجز التعسفي في وقت يتم فيه مطالبة الحكومات حول العالم بإطلاق سراح المعتقلين والأشخاص المحتجزين دون مسوغ قانوني كاف، وذلك بهدف تخفيف حدة الاكتظاظ في السجون.[14] بيد أن إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، لم تتخذ أية تدابير ملائمة من أجل تحسين خدمات الرعاية الصحية ومتطلبات النظافة الصحية للمعتقلين الفلسطينيين تتوافق مع توجيهات منظمة الصحة العالمية لمنع انتشار فيروس كوفيد-19 داخل السجون.[15] كما وردت تقارير تفيد أن الشرطة الإسرائيلية ألقت بعاملين فلسطينيين على الأقل، يشتبه بإصابتهما بفيروس كوفيد-19، على أحد الحواجز في الضفة الغربية دون تقديم الرعاية الصحية أو التنسيق مع السلطة الفلسطينية لضمان تقديم الرعاية اللازمة لهما. [16]وفي الوقت الذي تتعمق فيه أزمة الصحة العامة الطارئة، اتخذت إسرائيل من فيروس كوفيد-19 ذريعة لتصعيد انتهاكاتها ضد الفلسطينيين،[17] بما في ذلك لجوء الشرطة، في ظل حالة الطوارئ السائدة، إلى استهداف الأشخاص، بناء على انتمائهم العرقي عند فرض القيود والغرامات،[18] والمراقبة غير القانونية من قبل المخابرات الإسرائيلية،[19] كأدوات للإخضاع والسيطرة لطالما استخدمتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني على مدى عقود من الزمن.

ويبرز نظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين بشكل واضح في كافة المناطق. ففي النقب، داخل الخط الأخضر، يعاني 80 ألف فلسطيني من عدم القدرة على الوصول إلى خدمات الطوارئ الطبية بينما يعاني 56 ألف نسمة من سكان القرى غير المعترف بها من قبل إسرائيل من عدم توفير المياه النظيفة والآمنة بشكل ملائم. وفي الوقت ذاته، لم تقم إسرائيل بتخصيص موارد من أجل إجراء الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا والخدمات الطبية الطارئة في القرى غير المعترف بها بعد عقود من الإهمال والتمييز الممنهج .[20] كما أبدت إسرائيل ترددًا ومعارضة حيال إجراء الفحوص الخاصة بفيروس كوفيد-19 للفلسطينيين أو لإنشاء محطات للفحص في مناطق القرى والمدن الفلسطينية داخل الخط الأخضر، التي تعاني أصلًا من فقر البنية التحتية، إضافة إلى أنه لم يتم تدريب سائقي سيارات الإسعاف على إخلاء المرضى المصابين بفيروس كورونا ونقلهم إلى مشاف، غالبًا ما تكون بعيدة عن مكان سكناهم.[21] لا بد من الإشارة هنا إلى أن إسرائيل انتظرت حتى الأسبوع الماضي فقط لإنشاء مراكز للفحص في المدن الفلسطينية داخل الخط الأخضر وفي القدس الشرقية المحتلة.[22] إن هذه الفروقات الجلية في الخدمات الصحية وحجم الفحوصات التي يتم توفيرها للفلسطينيين، تفاقم من آثار هذه الجائحة. كذلك لم تقم إسرائيل، حتى تاريخ هذا البيان، بإجراء فحص فيروس كوفيد-19 للعمال الفلسطينيين،[23] الذين يتوقع أن يعود بضع عشرات الآلاف منهم إلى الضفة الغربية خلال عطلة الأعياد المرتقبة، وسط مخاوف أن يؤدي ذلك إلى تسريع انتشار وتفشي المرض في حال عدم التزام العمال بالحجر المنزلي.[24] وفي بداية انتشار فيروس كوفيد-19، لم تقم إسرائيل حتى بتوفير معلومات محدثة بالوقت المناسب حول كوفيد-19 باللغة العربية للفلسطينيين، الأمر الذي جعلهم أكثر عرضة للإصابة والتأثر بهذه الجائحة.[25]

لقد سلط فيروس كوفيد-19 الضوء بشكل بارز على الآثار المدمرة لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي على الحق في الصحة للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي يلزم فيه القانون الإنساني الدولي دولة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بضمان توفير أكبر قدر ممكن من خدمات الغذاء والرعاية الطبية للفلسطينيين،[26] وضمان الخدمات الطبية والصحة العامة والنظافة الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة مع إشارة خاصة لضرورة تبني التدابير الوقائية اللازمة لمحاربة انتشار الأمراض المعدية.[27] كما أن إسرائيل ملزمة بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي بضمان حق الفلسطينيين بالتمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة الجسدية والنفسية،[28] بما يتضمنه ذلك من المعايير الرئيسية للصحة والرفاه،[29] والتي تشمل الحق في مستوى ملائم من الغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي والسكن والعمل وصولًا إلى إعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.[30]

بمناسبة اليوم الصحة العالمي، وفي الوقت الذي تواصل فيه الدول الاستجابة لجائحة كوفيد-19، يظل نظام الفصل العنصري الإسرائيلي عقبة رئيسية أمام تمتع كل الفلسطينيين بحقهم في الحصول على أعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة. وبينما يتخذ الفلسطينيون خطوات للوقاية من الجائحة وتخفيف حدة آثارها، فإن مؤسساتنا تؤكد على استمرار الأسباب الجذرية التي تحول دون تمكن الفلسطينيين من التعامل بشكل أفضل مع الجائحة، والمتمثلة في الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة والممأسسة ضد الشعب الفلسطيني، حيث لا بد من معالجة هذه الأسباب الجذرية كي يتمكن الفلسطينيون من ممارسة حقوقهم غير القابلة للتصرف. كما أن على إسرائيل أن ترفع الإغلاق الذي تفرضه على قطاع غزة وأن تنهي احتلالها العسكري طويل الأمد وأن تطلق سراح المعتقلين السياسيين الفلسطينيين، والذين تواصل احتجازهم بشكل مخالف للقانون الدولي وصولًا إلى تفكيك نظام الفصل العنصري الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني ككل. وفي الوقت الذي تواصل إسرائيل التمتع بسياسة الإفلات من العقاب، فإن المسؤولية تقع على عاتق جميع الدول في تبني تدابير فعالة من أجل ضمان تحقيق العدالة الدولية والمساءلة لصالح الضحايا الفلسطينيين وإنهاء نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

خلفية:

أنشأت إسرائيل وواصلت، على مدى عقود من الزمن، فرض نظام فصل عنصري على الشعب الفلسطيني من خلال منظومة هائلة من القوانين والسياسات والممارسات التي صممت من أجل شرذمة وعزل الفلسطينيين وطمس هويتهم بشكل ممنهج. وأدت مجموعة لا تعد ولا تحصى من القيود على الحركة، بما في ذلك الحواجز وجدار الضم والتوسع والإغلاقات، إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى خدمات أساسية بما فيها خدمات الرعاية الصحية. كما واختلقت سلطات الاحتلال بيئة قسرية، حرمت بمجملها الشعب الفلسطيني من سبل المعيشة ومنعتهم من ممارسة أي حقوق جماعية. ويتمحور جوهر نظام الفصل العنصري الإسرائيلي حول شرذمة الشعب الفلسطيني وتفتيته بشكل استراتيجي إلى أربع مجموعات مختلفة قانونيًا وسياسيًا وجغرافيًا وتشمل الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، والفلسطينيين في القدس، واللاجئين الفلسطينيين والموجودين في الشتات، والذين تحرمهم إسرائيل من حقهم في العودة لبيوتهم واراضيهم وممتلكاتهم منذ العام 1948.[31]

المؤسسات الموقعة:

شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، بما في ذلك:

  • مؤسسة الحق، القانون من أجل الإنسان
  • مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان
  • مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان
  • مركز الميزان لحقوق الإنسان
  • الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين
  • مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان
  • جمعية الرواد للثقافة والفنون – مخيم عايدة – بيت لحم
  • جمعية المصادر للطفولة المبكرة
  • مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس
  • مركز العمل التنموي – معاً
  • مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين
  • المركز الفلسطيني للإرشاد
  • مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب
  • مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي

مؤسسات أخرى في التضامن:

  • مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  • الائتلاف الاهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس
  • مركز العمل المجتمعي - جامعة القدس
  • التحالف الدولي للموئل - شبكة حقوق الأرض والسكن
  • الهيئة الفلسطينية للدبلوماسية العامة

مراجع:


[1] Al-Haq, “Palestinian, regional, and international groups submit report on Israeli apartheid to UN Committee on the Elimination of Racial Discrimination,” 12 November 2019, at: http://www.alhaq.org/advocacy/16183.html; Rania Muhareb and Nada Awad, “COVID-19 and apartheid,” This Week in Palestine (April 2020), at: https://www.thisweekinpalestine.com/covid-19-and-apartheid/; Osama Tanous, “Coronavirus outbreak in the time of apartheid,” Al Jazeera (24 March 2020), at: https://www.aljazeera.com/indepth/opinion/coronavirus-outbreak-time-apartheid-200324151937879.html.

[2] Al-Haq, “Joint Statement: On Land Day Civil Society Urge Accountability and End to Israel’s Illegal Closure of Gaza,” 30 March 2020, at: http://www.alhaq.org/advocacy/16657.html.

[3] International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights(ICESCR) (adopted 16 December 1966, entry into force 3 January 1976) 993 UNTS 3, Article 12(1).

[4] Al-Haq, “Joint Statement: On Land Day Civil Society Urge Accountability and End to Israel’s Illegal Closure of Gaza,” 30 March 2020, at: http://www.alhaq.org/advocacy/16657.html.

[5] World Health Organization (hereinafter ‘WHO’), “Right to Health in the occupied Palestinian territory, 2018,” at: http://www.emro.who.int/images/stories/palestine/documents/who_right_to_health_2018_web-final.pdf?ua=1.

[6] Office of the High Commissioner for Human Rights (hereinafter ‘OHCHR’), “COVID-19: Israel has ‘legal duty’ to ensure that Palestinians in OPT receive essential health services – UN expert,” 19 March 2020, at: https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25728&LangID=E.

[7] Al-Haq, “On World Water Day, Al-Haq Recalls Israeli Water-Apartheid Amidst a Global Pandemic,” 23 March 2020, at: http://www.alhaq.org/advocacy/16625.html.

[8] Adam Rasgon, “80-90% of ventilators in West Bank and Gaza already in use, WHO official says,” The Times of Israel (2 April 2020), at: https://www.timesofisrael.com/80-90-of-ventilators-in-west-bank-and-gaza-already-in-use-who-official-says/.

[9] Ibid.

[10] United Nations Refugee Works Agency (UNRWA), “UNRWA Launches COVID -19 Us$ 14 Million Flash Appeal For Palestine Refugees,” 17 March 2020, at: https://www.unrwa.org/newsroom/press-releases/unrwa-launches-covid-19-us-14-million-flash-appeal-palestine-refugees; UNRWA, “World Health Day 2020: UNRWA Battling to Contain the Coronavirus Pandemic,” 5 April 2020, at: https://www.unrwa.org/newsroom/photos/world-health-day-2020-unrwa-battling-contain-coronavirus-pandemic.

[11] Judith Sudilovsky, “Israel’s coronavirus lockdown is blocking human rights work, but not abuses,” +972 Magazine (31 March 2020), at: https://www.972mag.com/coronavirus-israel-human-rights-work/.

[12] B’Tselem, “During the Coronavirus crisis, Israel confiscates tents designated for clinic in the Northern West Bank,” 26 March 2020, at: https://www.btselem.org/press_release/20200326_israel_confiscates_clinic_tents_during_coronavirus_crisis.

[13] Al-Haq interview with Walid Nammour, Secretary-General of the Jerusalem Hospital Network and Chief Executive Officer at Augusta Victoria Hospital in East Jerusalem, 6 April 2020.

[14] OHCHR, “Urgent action needed to prevent COVID-19 “rampaging through places of detention” – Bachelet,” 25 March 2020, at: https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25745&LangID=E.

[15] WHO, “Preventing COVID-19 outbreak in prisons: a challenging but essential task for authorities,” 23 March 2020, at: http://www.euro.who.int/en/health-topics/health-determinants/prisons-and-health/news/news/2020/3/preventing-covid-19-outbreak-in-prisons-a-challenging-but-essential-task-for-authorities; Al-Haq, “Addameer and Al-Haq Send Appeal to UN Special Procedures on the Situation of Palestinian Prisoners in Israeli Prisons amidst Concerns over COVID-19 Exposure,” 2 April 2020, at: http://www.alhaq.org/advocacy/16674.html.

[16] Suha Arraf, “‘The moment a worker is sick, they throw him to the checkpoint like a dog’,” +972 Magazine (24 March 2020), at: https://www.972mag.com/checkpoint-palestinian-laborers-coronavirus/.

[17] Fareed Taamallah, “Israel is using coronavirus to implement the deal of the century,” Middle East Eye (27 March 2020), at: https://www.middleeasteye.net/opinion/coronavirus-palestinians-trapped-between-pandemic-and-israeli-occupation.

[18] Jack Dodson, “Palestinians protest against heavy-handed Israeli response to coronavirus lockdown,” Middle East Eye (1 April 2020), at: https://www.middleeasteye.net/news/coronavirus-protest-jaffa-covid-19-restrictions-police-brutality.

[19] Pearce Clancy, “Mass Surveillance in the Age of COVID-19: Israel and the Occupied Palestinian Territory,” Cambridge Core (25 March 2020), at: https://www.cambridge.org/core/blog/2020/03/25/mass-surveillance-in-the-age-of-covid-19-israel-and-the-occupied-palestinian-territory/; Adalah, “CORONAVIRUS: Following Adalah’s petition, Israeli Supreme Court issues interim injunction limiting security service’s tracking of cellphones,” 19 March 2020, at: https://www.adalah.org/en/content/view/9924.

[20] Adalah, “Before disaster strikes: Adalah submits urgent Israeli Supreme Court petition demanding immediate access to coronavirus testing, bolstered ambulance services in Bedouin villages,” 1 April 2020, at: https://www.adalah.org/en/content/view/9948.

[21] Nihaya Daoud, “The Reluctance to Test Israeli Arabs for COVID-19 Is a Ticking Time-bomb,” Haaretz (31 March 2020), at: https://www.haaretz.com/opinion/.premium-israel-pays-a-price-for-ignoring-the-arab-community-in-its-coronavirus-response-1.8729117.

[22] Mersiha Gadzo, “East Jerusalem worries of healthcare collapse over coronavirus,” Al Jazeera (5 April 2020), at: https://www.aljazeera.com/news/2020/04/east-jerusalem-worries-healthcare-collapse-coronavirus-200405125941446.html.

[23] Idan Zonshine, “Israel won`t test people with COVID-19 symptoms unless they`ve traveled,” The Jerusalem Post (4 April 2020), at: https://www.jpost.com/israel-news/health-ministry-narrow-criteria-for-covid-19-tests-needs-more-reagents-623535; Adam Ragson, “PA asks Israel to test thousands of Palestinian workers before they return home,” The Times of Israel (2 April 2020), at: https://www.timesofisrael.com/pa-asks-israel-to-test-some-50000-palestinian-workers-before-they-return-home/.

[24] “Palestinian workers returning home ‘could fuel outbreak’,” Aljazeera (5 April 2020), at: https://www.aljazeera.com/news/2020/04/palestinian-workers-returning-home-could-fuel-outbreak-200405113836825.html.

[25] Adalah, “Israel fails to provide real-time coronavirus updates in Arabic for Palestinian citizens,” 10 March 2020, at: https://www.adalah.org/en/content/view/9916; supra note 6.

[26] Convention (IV) relative to the Protection of Civilian Persons in Time of War (adopted 12 August 1949, entry into force 21 October 1950) 75 UNTS 287 (hereinafter ‘Fourth Geneva Convention’), Article 55.

[27] Fourth Geneva Convention, Article 56.

[28] ICESCR, Article 12(1).

[29] Committee on Economic, Social and Cultural Rights, General Comment No. 14: The Right to the Highest Attainable Standard of Health (Art. 12), E/C.12/2000/4, 11 August 2000, para. 4.

[30] Article 1, ICESCR.

[31] Economic and Social Commission for Western Asia, “Israeli Practices towards the Palestinian People and the Question of Apartheid Palestine and the Israeli Occupation,” Issue No. 1 (2017), E/ESCWA/ECRI/2017/1, p. 4; Al-Haq, “Joint Oral Intervention to the 100th Session of CERD for the Review of Israel,” 2 December 2019, at: http://www.alhaq.org/advocacy/16266.html.

الصورة: موظفو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة يرتدون أقنعة وقفازات واقية بسبب جائحة كوفيد-19، ينقلون حصص المعونة الغذائية إلى منازل أسر اللاجئين بدلاً من توزيعها في مركز للأمم المتحدة، 31 آذار/مارس 2020. المصدر: أشرف عمرة/APA Images.

_________________
 

See "Habitat III Basics"
 
HLRN Publications

Land Times



All rights reserved to HIC-HLRN -Disclaimer