رأس
المال
الاجتماعي
أحد
المفاهيم
الجوهرية
لفهم مصطلح
الإنتاج الاجتماعي
جمع
مادة علمية
وتعليق موريال
مينيو
تمثل
العلاقات مع
مختلف
المؤسسات
الاجتماعية
والتي تتيح
الدعم
المتبادل بين
أطرافها رأس
مال اجتماعي،
ومن هنا يمثل
الإنتاج
الاجتماعي
عملية تفاعل
هذه العلاقات
والنتائج
المترتبة على
هذا التفاعل.
وبناء على هذا
فإن
المفهومين
مترابطين بشكل
جوهري، كما أن
فهم طبيعة
ووظيفة
الإنتاج الاجتماعي
يعد أمراً
ضرورياً
للإدراك
الكامل لما
يمكن أن يحققه
الإنتاج
الاجتماعي.
وفي حين توجد
مدرسة فكرية
نظرية نشأت
حول مفهوم الإنتاج
الاجتماعي
فإن وجود مقاربة
عملية تعتمد
على تجميع
الدلائل
والشواهد
المختلفة لمفهوم
الإنتاج
الاجتماعي قد
يساهم في وضع
مفهوم رأس
المال
الاجتماعي في
إطار عملي
وسياق عضوي
مترابط.
ملحوظة: يمثل
كل من الأجزاء
الأربعة
الأولى
وقائمة القراءات
مجموعة من
المقتطفات من
كل من منتدى
ساجوارو،
مجموعة البنك
الدولي وبعض الصفحات
من موقع
موسوعة
التعليم غير
الرسمي على
الإنترنت. كما
يمثل الجزء 5
تحليلاً
نقدياً
أساسياً لهذه
الصفحات وهو
ليس تحليلاً
شاملاً بل صمم
لطرح
التساؤلات
حول تعريفات
رأس المال
الاجتماعي
التي أثيرت من
قبل.
1. التعريف:
يرجع
كل من مفهوم
ونظرية رأس
المال
الاجتماعي
إلى أصول
العلوم
الاجتماعية،
غير أن الدراسات
الحديثة
اعتبرت رأس
المال
الاجتماعي أحد
مواد التنظيم
الاجتماعي
ومصدراً
كامناً للقيمة
يمكن العمل
على تقويته
وتدعيمه
وتحويله إلى
أهداف
استراتيجية مثمرة.
وكما يرى
روبرت ديفيد
بوتنام فإن
الركيزة
الأساسية
لرأس المال
الاجتماعي تكمن
فيما تحمله
الشبكات
الاجتماعية
من قيمة. وهنا
فإن رأس المال
الاجتماعي
يشير إلى القيمة
المجتمعة لكل
من "الشبكات
الاجتماعية"
ورغبة كل من
هذه الشبكات
في مساعدة
بعضها البعض.
كما يشير رأس
المال
الاجتماعي
إلى كل من
المؤسسات والعلاقات
والعادات
التي تشكل حجم
التفاعلات
الاجتماعية
داخل المجتمع
ونوعيتها،
وهناك أدلة
متزايدة تشير
إلى أن
التماسك
الاجتماعي
أمراً
محورياً
للمجتمعات
لتنهض
اقتصادياً
وتحافظ على
استمرارية
التنمية. إن
رأس المال
الاجتماعي
ليس فقط مجموع
المؤسسات
التي تعزز
المجتمع بل
يمتد ليمثل
الروابط التي
تربط بين كل
منهم.
وعلى
الرغم من ذلك
فإن رأس المال
الاجتماعي قد
لا يكون
مفيداً في كل
الأحوال،
فالشبكات الرأسية
من المواطنين
الأفراد
والمجموعات
والتي تدعم
إنتاجية
وتماسك
المجتمع يفترض
أن تكون
مقومات إيجابية
لرأس المال
الاجتماعي،
في حين أن المجموعات
التي تسعي
لتحقيق مصالح
ذاتية خالصة
والنظم
الأبوية
الهيراركية
التي تعمل من
خلال أهداف
متداخلة
لخدمة أهداف
جماهيرية يمكن
النظر إليها
باعتبارها
رأس مال سلبي
وعبء على
المجتمع.
2. نُبذة
تاريخية عن
الأبحاث التي
تناولت
المفهوم:
على
الرغم من أن
الكاتب "روبرت
ديفيد بوتنام"
لم يكن أول من
كتب عن هذا
المفهوم إلا
أنه يعتبر من
أهم الكتاب
الذين
تناولوا
مفهوم رأس المال
الاجتماعي،
والسيد
بوتنام أحد
علماء السياسة
ويعمل
أستاذاً في
جامعة
هارفارد، ويشتهر
بكتاباته حول
المشاركة
المدنية
والمجتمع المدني
ورأس المال
الاجتماعي.
ويرى
الكاتب، الذي
تقتصر أعماله
على الولايات
المتحدة
الأمريكية
فحسب، في
مؤلفه الشهير
والمثير
للجدل "اللعب
المنفرد
للبولينج" أن
الولايات
المتحدة
الأمريكية قد
شهدت انهياراً
غير مسبوق في
كل من الحياة
المدنية
والاجتماعية
والتجمعية
والسياسية
منذ
الستينيات من
القرن العشرين
مما استتبع
عدد من
النتائج
الخطيرة. وفي
حين عبر
الكاتب عن هذا
الانهيار
بصورة كمية في
العديد من
المظاهر فقد
كان الأكثر
إثارة للدهشة
هو ما جاء به
الكتاب بأن
التنظيم
المدني والاجتماعي
والأخوي
التقليدي قد
شهد انخفاضاً
ملحوظاً في
عضويته.
وبناء
على البحث
الذي قام به
السيد بوتنام
فقد تشكلت
مجموعة عمل في
جامعة
هارفارد أطلق
عليها "منتدى
ساجوارو"،
ويتعين هنا ذكر
أن غالبية
التعريفات
التي تدور حول
مفهوم رأس
المال
الاجتماعي
وخاصة تلك التي
استخدمها
البنك الدولي
مشتقة من
أعمال وأبحاث
السيد بوتنام.
3. قياس
رأس المال
الاجتماعي
واستمراراً
لعمل السيد
بوتنام عمل
منتدى ساجوارو
على شرح
وتوضيح
المزيد من
الوسائل لقياس
حجم رأس المال
الاجتماعي في
سياقات مختلفة.
وكما يعبر
المنتدى في
موقعه على الإنترنت
فإن قياس رأس
المال
الاجتماعي
يكتسب أهميته
نتيجة للأسباب
الثلاثة
التالية:
(أ)
أن
القياس يجعل
مفهوم رأس
المال
الاجتماعي مفهوماً
مادياً
قابلاً
للقياس
لهؤلاء الذين يرونه
صعباً أو
مفهوماً
مجرداً.
(ب)
أنه
يزيد من
استثمارنا في
رأس المال
الاجتماعي،
ففي فترة يكون
فيها الأداء
هو المحرك
الرئيسي
فإن
رأس المال
الاجتماعي قد
يهمل أو لا
يحتل أهميته
في إطار عملية
تخصيص
الموارد ما لم
تقم المنظمات
بتوضيح
جهودها في
مجال بناء
المجتمع
والنتائج
التي تحققها.
(ج)
تدعم
عملية القياس
كل من
الممولين
والمنظمات
الشعبية
لبناء المزيد
من رأس المال
الاجتماعي.
وهنا يمكن
تناول كل شئ يتعلق
بالتفاعل بين
البشر لبناء
ما يسمى برأس المال
الاجتماعي،
لكن السؤال
الأهم هو هل
يشكل هذا
جزءاً كبيراً
من رأس المال
الاجتماعي
وإن كان ذلك
فإلى أي مدى؟
هل يستحق جزء
معين من جهود
منظمة ما أن يستمر
أم يتم تنقيحه
أم يتوقف
تماماً؟ هل
تؤدي برامج
التعليم والمعايشة
والملاعب أو
رعاية
الأحزاب
الكبرى بالضرورة
إلى إيجاد
المزيد من رأس
المال الاجتماعي؟
ومن
ثم فقد اتخذت
مجموعة العمل
الأنشطة التالية
كوسائل
للقياس:
1. مسح
قياس رأس
المال
الاجتماعي
لدى المجتمع:
في
عام 2002 قمنا
بعمل أكبر مسح
حول المشاركة
المدنية للأمريكيين
بالولايات
المتحدة
الأمريكية بالشراكة
مع ما يقرب من 36
منظمة شعبية
شهيرة (وغيرهم
من الجهات
الممولة) حيث
تم عمل المسح
بمجموع 30000
مبحوث في 40
مجتمع عبر 29
ولاية. للمزيد
من المعلومات
حول هذا المسح
يمكنك تصفح
الموقع
التالي:
http://www.ksg.harvard.edu/saguaro/communitysurvey/index.html
2. المسح
المختصر حول
رأس المال
الاجتماعي:
وبناء
على مسح عام 2000
وغيره من
المسوح في
الأعوام 2001/2002
اختصر منتدى
ساجوارو مسح
قياس رأس
المال الاجتماعي
لدى المجتمع
والمكون من 25
دقيقة إلى مسح
مكون من أسئلة
تستغرق ما بين
5 إلى 10 دقائق.
3. طاقم
أدوات رأس
المال
الاجتماعي
قام
منتدى
ساجوارو بوضع
إطار حول
الأفكار التي
يتعين على
قادة المجتمع
وغيرهم اتخاذها
في إطار جهود
بناء رأس
المال
الاجتماعي
محلياً.
4. دليل
تقييم
البرامج
إن
دليل تقييم
البرامج قد
وضع خصيصاً من
أجل المنظمات
غير الهادفة
للربح
ومنظمات
الأعمال
وغيرها من
الكيانات
التي تسعى
لمعرفة حجم وتأثير
رأس المال
الاجتماعي
لعملها. إن
هذا الدليل أقل
توجيهاً من
المسح
المختصر
لقياس رأس
المال الاجتماعي
فيما يتعلق
بالأسئلة
المقترح تضمينها
في المسح
ونوعية
المبحوثين
المستهدفين.
وفي هذا
الإطار يمكنك
تصفح الموقع
التالي:
http://www.ksg.harvard.edu/saguaro/evaluationguide.htm
5. بيان
تأثير رأس
المال
الاجتماعي
لقد
أمضت
المجموعة بعض
الوقت في
محاولة التفكير
في تأثير رأس
المال
الاجتماعي
على مختلف الأنشطة
(مستقبلياً).
http://www.ksg.harvard.edu.saguaro.impactstatement.htm
4. المفاهيم
ذات العلاقة:
(أ) المجتمع
المدني ورأس
المال
الاجتماعي
رأس
المال
الاجتماعي
داخل
المنظمات غير
الحكومية
تدفع
الثقة
والرغبة في
التعاون
الأشخاص لتكوين
مجموعات
ومنظمات تيسر
تحقيق
الأهداف
المشتركة.
يعمل
بنك جرامين
(ببنجلاديش)
على إقراض
الأموال
للفقراء
وخاصة
السيدات بحجم
قروض يومية تقدر
بحوالي 105
مليون دولار
أمريكي كما
يبلغ معدل
السداد لدى
البنك 98%. وقد
بدأت المؤسسة
عملها عام 1976 من
خلال الدكتور "محمد
يونس" الذي
قام بإقراض
الأموال إلى 42
شخص حيث كان
يثق بأنهم سوف
يسددون هذه
القروض، ومنذ
ذلك الحين قام
أعضاء البنك
بوضع القواعد
التي تعظم من
معدل سداد
القروض، في
حين لا تزال
الثقة تلعب
دوراً
محورياً في
نجاح تلك المنظمة
ولا سيما في
ظل عدم وجود
ضمانات لهذه القروض
(Uphoff, Esman and Krishna, 1997).
قدرة
رأس المال
الاجتماعي
والمجتمع
المدني على
زيادة
الرفاهية
ودفع التنمية
الاقتصادية
عندما
تكون الدولة
ضعيفة أو غير
راغبة في العمل
على هذا الهدف
فإن المجتمع
المدني وما
يتمخض عنه من
رأسمال اجتماعي
قد يلعبوا
دوراً
محورياً في
توفير التأمين
الاجتماعي
غير الرسمي
ومن ثم دفع
التنمية
الاقتصادية.
مثال
ذلك منظمة
Six-S(ببوركينا
فاسو) وهي
اتحاد ضخم من
المنظمات الريفية
التي يدعمها
عدد من
المنظمات غير
الحكومية
الدولية
الرسمية، وقد
ساعد رأس
المال الاجتماعي
هذه المنظمة
في حشد ما
يزيد عن مليون
قروي في 1500
مجتمع في غرب
أفريقيا
سعياً لتوفير
فرص أفضل في
المجال
الزراعي خلال
فترة الجفاف(Uphoff,
Esman and Krishna, 1997).
رأس
المال
الاجتماعي
عبر مختلف
القطاعات
"إن
قيمة
الإنتاج
السنوي
الكلي
للعمالة هي ... بعبارة
أخرى قيمة
المنتج في
رأس المال
الاجتماعي
الكلي."
كارل
ماركس ، رأس
المال ،
الجزء 3 ، ص 847-48
|
|
يمكن
دعم فاعلية كل
من الدولة
والسوق
والمجتمع
المدني من
خلال العمل
المشترك فيما
بينهم لتحقيق
الرفاهة
والتنمية الاقتصادية،
ويعتمد نجاح
هذه المنظومة
على الجهود
التي يكمل
بعضها البعض
ولا يتسوي أن يحل
أحدها محل
الآخر وتتمثل
في الثقة
وحرية الاختيار
ورغبة
الأطراف في
التعاون
(Evans 1996, Ostrom
1996).
إن
مشروع plan
puebla
(بالمكسيك)
مشروع
مشترك
بين مجموعات
من المزارعين
والجامعة
والحكومة
ومؤسسات
القطاع الخاص
لتطوير التقنيات
المناسبة
للمزارعين
لزراعة الذرة
التي تعتمد
على
الأمطار.
لقد أدى هذا
المشروع إلى
زيادة المحصول
ومن
ثم زيادة دخل
ما يقرب من 50000
مزارع، كما
أدى لإحداث
تغييرات
مؤسسية وأصبح
بمثابة نموذج
لغيره من البرامج
الزراعية
الخاصة
بالمحاصيل
التي تعتمد على
الأمطار
(Uphoff, Esman and
Krishna, 1997).
(ب) التنمية
الريفية ورأس
المال
الاجتماعي
يعد
العمل على خفض
كل من الفقر
والجوع في
المناطق
الريفية أحد
التحديات
الدائمة، حيث
لا يزال يعيش
ما يربو عن
بليون شخص في
فقر مدقع، كما
يعيش أغلبهم،
وهو ما يزيد
عن 800 مليون شخص،
في المناطق
الريفية. ومن
ثم فإن تحسين
أوضاع وظروف
معيشة سكان
الريف
والاستمرار
في إدخال
التحسينات
عليها تعتبر
أهداف أساسية
لغالبية
الدول
والمنظمات
العاملة
بالتنمية.
إن
المجتمعات
الريفية عادة
ما تمتلك الأرض
والمياه (رأس
المال
الطبيعي) غير
أنها لا تمتلك
عادة القدرات
(رأس المال
البشري)
والمنظمات
(رأس المال
الاجتماعي)
اللازمة
لتحويل الموارد
الطبيعية إلى
أصول ومقومات ملموسة.
وهنا
تبرز أهمية
رأس المال
الاجتماعي
حيث يؤثر على
قدرة الأشخاص
الريفيين على
التنظيم من
أجل تحقيق
التنمية، إن
رأس المال
الاجتماعي يساعد
المجموعات
على القيام
بالمهام
التنموية
الأساسية
التالية على
نحو يتميز
بالكفاءة
والفعالية:
·
التخطيط
والتقييم
واتخاذ
القرار.
·
حشد
الموارد
وإدارتها.
·
الاتصال
ببعضهم البعض
وتنسيق
الجهود.
·
التوصل
إلى حل
للخلافات.
يجب
القيام بكل من
هذه المهام
الأربع من أجل
الحفاظ على
رفاهة الفرد
والمجتمع(Uphoff 1986)..
ج) التنمية
الحضرية ورأس
المال
الاجتماعي
قد
تكون المناطق
الحضرية
بطبيعتها من
حيث الازدحام
والإيقاع
السريع غير
مشجعة على
إيجاد
التعاون
الاجتماعي
حيث يصعب
إيجاد رأس
المال
الاجتماعي
والثقة
والحفاظ
عليهما في المجموعات
الكبيرة
(La Porta et al 1997).. وفي
الكثير من
الأحيان فإن
التفاعلات
بين الأطراف
لا تتكرر ومن
ثم فلا يوجد
حافز لإيجاد علاقات
تبادلية.
ففي
المجتمعات
الحضرية ينزع
الأفراد إلى
التجمع في
مجتمعات
صغيرة وشبكات
للتضامن في
حين تكون
الثقة وحسن
التعامل مع المجموعات
الأخرى
المباشرة في
حدها الأدنى. وارتفاع
مستوى رأس
المال
الاجتماعي
داخل المجموعة
وانخفاضه بين
المجموعات
وبعضها البعض
(والذي يشار
إليه بالربط
بين رأس المال
الاجتماعي) قد
يؤدي
لتأثيرات
عميقة من حيث
عدم وجود
عدالة، كما
يؤثر أيضاً
على تطوير
القطاع الخاص
والحكومة
والرفاهة
العامة
(Schiff 1998, Putnam
1996, Fukuyama 1995).
وتتضح
عدم العدالة
في المناطق
الحضرية بصورة
لا يمكن أن تُرى
في أماكن أخرى
حيث يعيش
ويعمل كل من
الغني والفقير
بالقرب من
بعضهما البعض
في حين نادراً
ما تكون هناك
علاقات
بينهما.
الإسكان
والعزلة
تتجسد
عدم المساواة
أحياناً بل
وتتفاقم
أحياناً أخرى
في مستوى
السكن، فهو أي
السكن يمثز
بين الأشخاص،
وفي معظم البلدان
وفقاً للدخل
(Van
Weesep and Van Kempen 1994).
وفي هذا
الإطار يعيش كثير
من الفقراء
بالمناطق
الحضرية في
المناطق
العشوائية
التي تعد منعزلة
من حيث الموقع
عن مناطق
الأعمال
والمرافق
الصحية
ووسائل
المواصلات
العامة.
وتزيد
العزلة
الاجتماعية من
العزلة التي
يعاني منها
الفقراء من
حيث الموقع،
حيث يندر أن
يشارك كل من
الفقراء
والأغنياء في
نفس الأنشطة
أو المجموعات
أو المؤسسات،
أي أنه لا
توجد هناك روابط
اجتماعية بين
كل منهم. وافتقاد
الفقراء
للموارد من
زاوية الموقع
ومن زوايا
أخرى يقلص حجم
الفرص
المتاحة
أمامهم. ويمكن
أن تؤدي العزلة
المكانية
والاجتماعية-
وهي الافتقاد
إلى تواصل رأس
المال
الاجتماعي-
إلى دائرة من
الفقر،
فأبناء
الفقراء، على
سبيل المثال،
لديهم فرصة
ضئيلة أو
منعدمة
للخروج
بأنفسهم من
الفقرWilson 1987).)
القطاع
غير الرسمي
وشبكات الأمان
نتيجة
لارتفاع
معدلات
البطالة
والاتجاه المتزايد
نحو التحضر لا
يمكن للعديد
من الفقراء
الحصول على
فرص عمل رسمية
في المدن. وفي
مثل هذه
الحالات توفر
العلاقات غير
الرسمية
شبكات ضمان
غاية في
الأهمية
للفقراء في المناطق
الحضرية
وتعزز من
الفرص
المتاحة لديهم
وترفع من
مستوى جودة
حياتهم
اليومية. وإن
هذا الأمر ليتمثل
بوضوح في حالة
عدم وجود
شبكات الأمان
الرسمية مثل
شبكات
الرعاية
الصحية
وإعانة غير
العاملين أو
اقتصارها على
المشاركين في
الاقتصاد
الرسمي.
هذا
ومنذ عام 1972 تقوم
الجمعية
النسائية
للتوظيف
الذاتي
(SEWA)
في الهند
بتقديم المساعدة
والشعور
بالأمان للملايين
من النساء
بالقطاع غير
الرسمي
(Uphoff et al 1998).
اللامركزية
والمنظمات المجتمعية
مع
تزايد
الاتجاه نحو
التحضر
واللامركزية
في الدول
النامية
أصبحت
الحكومات
بالمدن تواجه
مسئوليات
جديدة إذ
يتعين عليها
التعامل مع
أعداد غفيرة
من الأشخاص
أغلبهم من ذوي
المهارات
المتواضعة
ويفتقدون إلى
الموارد المالية
أو فرص
التوظيف أو
شبكات الضمان
الاجتماعي
الرسمية. وحيث
أن غالبية
هؤلاء الأشخاص
من الفقراء
الذين قد لا
يعملون على
الإطلاق
بالاقتصاد
الرسمي فإن
المدن لا تحصل
على موارد
مالية إضافية
من خلال
محصلات
الضرائب بالمقارنة
بالزيادة في
عدد السكان.
وحين تنهار البنية
التحتية غير
المكتملة
للمدينة مثل المدارس
ووسائل
المواصلات
والمرافق
الصحية تتزايد
الفرصة
للتمزق
الاجتماعي.
|
|
رأس المال
الاجتماعي
"مثل
كل أنواع رأس
المال فإن
رأس المال
الاجتماعي
مفهوماً
منتجاً يجعل
تحقيق بعض
الأهداف
التي يصعب
تحقيقها في
غيابه أمراً
ممكناً ... وعلى
العكس من
الأنواع
الأخرى من
رأس المال ينبع
رأس المال
الاجتماعي
من هيكل
العلاقات بين
الأشخاص. أنه
غير متاح في
الأفراد (مثل
رأس المال
البشري) ولا
في المظاهر
المادية
للإنتاج"
(كولمان ، ص 302).
|
|
5. التحليل
النقدي
للمفهوم
(أ)
"رأس
المال"
الاجتماعي:
مصطلح يبدو
اقتصادياً
بدرجة كبيرة
وفق
ما يشير الموقع
الإلكتروني
الخاص بـ
Infed
على الإنترنت
"نحن بحاجة
للدراية
بمخاطر "الاتجاه
نحو رأس
المال". وكما
علق كل من
كوهن و بروساك
فليس كل ما له
قيمة يطلق
عليه "رأس مال".
هناك خطورة
كبيرة في
اتجاه نظرتنا
إلى الظاهرة
الاجتماعية
والسلع
الاجتماعية
باعتبارها
اقتصادية.
إن
مصطلح رأس المال
إنما يقود إلى
الحديث عن
أشياء تربطنا
بالضرورة في السياق
الحالي
بالرأسمالية".
وبهذه
الطريقة قد
نتساءل كيف بل
ولماذا يجب قياس
الروابط
والعلاقات
الاجتماعية،
ففي حين أن كل
من المياه
والأرض بل
والمنزل
ليسوا فقط
منتجات يمكن
تسويقها بل
أنها قد تمثل
حياة كاملة
ومركزاً
للعلاقات
البشرية لمجتمع
معين، فإنه لا
يمكن اعتبار
الروابط
والعلاقات
الاجتماعية
أصول أو
مقومات يمكن
قياسها.
إن
هذا التعبير
يقودنا إلى
ملاحظة أن
المواقع
المشار إليها
على الإنترنت
تنزع لتجاوز
العلاقات
اليومية التي
أقامها
الأشخاص بين
بعضهم البعض
والتي لا يمكن
قياسها وهي
تتراوح من
علاقات قصيرة
الأجل ترتبط
بمناسبات
محددة إلى
علاقات ممتدة
مدى الحياة.
ويلاحظ أن هذه
المواقع تركز
على العلاقات
التي اتخذت
بالفعل الصفة
الرسمية ومن ثم
يمكن قياسها،
وذلك من خلال
المشاركة في
الحياة
السياسية
والمؤسسية
والانتماء
إلى كافة
أنواع
الجماعات.
كذلك يمكن
إدخال
الأنشطة التي
تتخذها هيئات
الدولة
والمؤسسات
والمنظمات الخاصة
والدولية،
لكن هل يمكننا
إطلاق مصطلح
رأس المال
الاجتماعي
على أحد
البرامج التابعة
للحكومة أو
البنك الدولي
حتى لو أدعى
كل منهما أنه
يعتمد على
مشاركة
المستفيدين؟
(ب) مثال
المجتمعات
الريفية
يشير
البنك الدولي
في موقعه على
الإنترنت حول
التنمية
الريفية ورأس
المال
الاجتماعي
إلى تقديره
لأوضاع المناطق
الريفية
كالتالي:
"قد
تحظى
المجتمعات
الريفية
بالأرض (رأس
المال
الطبيعي)
لكنها عادة ما
تفتقد إلى
المهارات (رأس
المال البشري)
والمنظمات
(رأس المال الاجتماعي)
التي تقوم بتحويل
الموارد
الطبيعية إلى
أصول مادية وتحمي
هذه الأصول من
التدهور. إن
رأس المال
الاجتماعي
يعد عاملا
مؤثرا و فعالا
لأنه يؤثر في
قدرة سكان
الريف على
التنظيم من
اجل تحقيق
التنمية فهو
يساعد
المجموعات على
الترابط
والتجمع لطرح
قضاياهم
وهمومهم المشتركة
والتي عادة ما
تكون كل من
الدولة
والقطاع
الخاص طرفاً
فيها".
إن
رأس المال
الاجتماعي
ولا شك يساعد
المجتمعات
الريفية من
خلال قيام
المجموعات
بالتعبير عن
مصالحها ورفع
قضاياهم
والدفاع عن
أنفسهم، لكن
هل انتظر
هؤلاء الناس
المنظمات
والمهندسين
بالمناطق
الحضرية
لمعرفة كيفية تعظيم
ناتج الأراضي
التي
يمتلكونها؟.
لقد ساعدت
الأبحاث
العلمية
بالتأكيد على
زيادة فاعلية
الإنتاج لبعض
المنتجات،
على الأقل في
بعض الحالات
ودون الأخذ في
الاعتبار
التأثيرات
السلبية التي
لحقت بالبيئة
نتيجة لبعض هذه
الأنشطة، لكن
هذا الأمر لا
علاقة له برأس
المال الاجتماعي.
وعلى العكس من
ذلك ماذا عن
المساعدة
الطبيعية
الم