البرنامج | أخبار | الإنتاج الاجتماعي | وثائق | حلول وأدوات | مواقع أخرى | إصدارات
الصفحة الرئيسية | عن التحالف | اتصلوا بنا | العضوية | خريطة الموقع
 
English      
الحركات الاجتماعية


  
Closing the Human Rights Gap in MDG 7: Ensure Environmental Stability
  
     


الانتاج الاجتماعي للموئل

والحق في السكن الملائم

 

جوزيف شكلا، المنسق الإقليمي لشبكة حقوق الأرض والسكن، التحالف الدولي للموئل

 

تتنوع خبرات "الإنتاج الاجتماعي للموئل" من حيث الأهداف المرجوة، ومجال حدوثها، والوسائل المستخدمة في تنفيذها، تنوعاً يصعب معه التعامل بحالة من التعميم. ومع ذلك فعند وضع طبيعة الحركات الاجتماعية بشكل عام في الاعتبار، وعلى نحو خاص تلك الحركات الخاصة بالسكان المفقرين الذين انخرطوا في الإنتاج الاجتماعي للموئل، يبقى من الممكن استخلاص عدد من الملامح المشتركة. وبالتعامل معها كملاحظات أكثر من كونها استخلاصات محددة، نجد الخبرات التي نحن بصددها تشير إلى ما يلي:

 

1.      إن الحركات الاجتماعية وخبرات الإنتاج الاجتماعي للموئل ليس لديها نسيج أو تركيبة تلاحم ثابت/دائم/فردي، بل هي متحركة تفاعلية تمتد وتتوافق عبر الزمن؛

2.      إن خبرات الإنتاج الاجتماعي عادة ما تبدأ بتحركات فردية منفصلة قبل أن تتلاقى في النهاية في صيغة جماعية، تتميز بما يلي:[1]

 

‌أ.                   مؤيدون فاعلون عازمين على الترابط مع الأخرين في عملية تخطيطية مرنة،

‌ب.              عملية صنع قرار تشاركية تتضمن جميع الفاعلين،

‌ج.                تشخيص المشكلات بالاستناد إلى تعبير متفق عن الحاجات،

‌د.                  مشاريع تعبر عن شعور وفهم جماعي لما هو ممكن أو متاح،

‌ه.                   عمليات لإرساء التوافق وحل الخلافات،

‌و.                 بناء وتنفيذ جماعي لخطط التحرك.[2]

 

3.      أن السكان المفقرين يعتمودن في الغالب وربما أكثر من أي فئة اجتماعية أخرى على أنفسهم في العيش وتحسين ظروف معيشتهم؛

4.      أن العامة من الناس قادرين على القيام بتغييرات لا تحققها القيادة الكاريزمية أو سياسة الدولة ولا/ أو الثورات، ولكنها تؤثر بشكل إيجابي على تداول السلطة (مع عدم تساويها)في صالح الجماعات المهمشة والمفقرة والأكثر عرضة للتدهور؛[3]

5.      النقصان النسبي في التعليم والمهارات والاتصالات وغير ذلك من الفرص، يجعل تحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل بمثابة المنهج الأكثر استدامة للتنمية الذاتية؛

6.      لا يحتمل موقف المجردين من حقوقهم أن يكونوا أيديولوجيين أو ذوي انتماءات فكرية؛ قد يكونوا مستقطبين أيديولوجياً، ولكن تحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل تسعى وتقدم تحسين ملموس في ظروف المعيشة كمبدأ لازم؛

7.      أن حركات الإنتاج الاجتماعي للموئل لا تكون معنية بالضرورة أو مدفوعة باعتبارات سياسية كبيرة (في بعض الحالات، يعين علماء الاجتماع هذه الملامح كحقيقة واقعة  post facto))

8.      أن لغة المطالبة بالحقوق وجدت بقدر غير متساوي عبر خبرات الإنتاج الاجتماعي للموئل، بيد أنها تطور فيما يبدو مع التوضيح والتبلور وتبرير المصالح والأهداف الجماعية، خاصة عندما يتعرض المجتمع (وأماكن العيش فيه) للتهديد وتُعاق فيه تحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل؛

9.      أن الحركات الاجتماعية، وخاصة حركات الإنتاج الاجتماعي للموئل تعزز المقرطة/التحول الديمقراطي محلياً وعلى مستوى أكثر اتساعاً؛[4]

10.    إن التنمية البديلة في حين أنها تبدأ بالضرورة على المستوى المحلي، "فبدون تعاون من الدولة، لا يمكن لكثير من الفقراء أن يتحسنوا بشكل ذو دلالة"؛ [5]ومن ثم، قد يكون من الأهمية التأكيد على أهمية إشراف الدولة على عملية التنمية.

11.    إن الدولة يمكن أن تلعب دوراً بناءاً أكثر في تنسيق الوظائف (لاحترام/ وحماية وإعمال الحقوق) وتسهيل الإنتاج الإجتماعي للموئل؛

12.    إن مؤسسات الدولة تنال شرعية محلية ودولية من خلال الإيفاء بالتزاماتها بحقوق السكن عندما تلعب دوراً ميسراً في تأييد الإنتاج الاجتماعي للموئل.

 

بهذه الملاحظات نبدأ اكتشاف الأرضية المشتركة بين كل من الإنتاج الاجتماعي للموئل والحق الإنساني في السكن الملائم ليس فقط في طبيعة الأهداف الخاصة بعملية الإنتاج الاجتماعي للموئل، بل أبعد من ذلك أيضاً، في التعبير عن القيم والمطالب. وهذا القسم من موقع الشبكة إنما يحاول بادئ ذي بدء تعريف محتوى حقوق السكن فيما ورد من الخبرة التي وقعت في سياق الإنتاج الاجتماعي للموئل، سواء كان تعامل الفاعلون معها على هذا النحو أم لا. وفي هذا الإطار، ينبغي أن نكون قادرين على تقدير المزايا لجميع الأطراف المعنية في التعويل على إطار حقوق السكن في عملية الإنتاج الاجتماعي للموئل. حيث يخلص هذا البحث إلى افتراض مفاده أن حقوق الإنسان- وخاصة الحق في السكن الملائم- والإنتاج الاجتماعي للموئل متناسجان لا ينفصلان عن بعضهما البعض. وبالرغم من أن الإنتاج الاجتماعي للموئل وحقوق السكن ليسا بشيئين جديدين بالنسبة لمعظم المناطق، إلا أن تضمين الدروس والتكنيكات لكلا التخصصين يمكن أن يوفر استراتيجيات جديدة لتناول مشكلات التنمية المعاصرة والمآزق السياسية، خاصة تلك التي تصاحب العولمة الاقتصادية.

 

الإنتاج الاجتماعي للموئل يُظهر حاجات وحقوق مميزة:

 

تتتسم الحركات الاجتماعية الجديدة عموماً بتعبيرها عن هوية متميزة ومغزى عميق، في تتبعها لهدف أو تحقيق مصلحة.[6] وبعض أشكال الحركات الاجتماعية تعرض لتعبير أقل شفهية وأكثر عملية. والإنتاج الاجتماعي للموئل يمثل واحدة من فئات خبرة الحركات الاجتماعية التي غالباً ما تشدد على الأعمال والصنائع أكثر من الكلمات، ويكون الفاعلون الرئيسيون فيها محليين، وذلك دونً عن تبني أو تكييف مفاهيم وقيم وأهداف نشأت خارج المجتمع. ومع ذلك، فإن التعبير الذي يأتي عبر هذه الخبرات يشكل لغة مشتركة على نحو مذهل تعكس حاجات وقيم مشتركة تشمل السعي إلى حياة يكتنفها الكرامة.[7] والكرامة الحقيقية لكل إنسان هي القيمة الجوهرية التي تصبح في نهاية المطاف محفوظة ومترجمة في قانون حقوق الإنسان.

 

في حركات الإنتاج الاجتماعي للموئل يأخذ الإنجاز الذاتي المتحايل على الواقع مكان الأولوية، وذلك في غالب الأمر رغماً عن تلك السلطات والمؤسسات والأجهزة العامة التي تعد نظرياً ملتزمة في ظل قانون حقوق الإنسان بتأمين هذا الإنجاز (على سبيل المثال، السلطات المحلية والمركزية أو الوزارات أو حتى مخصصات الموازنة). وحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل إنما تملأ الفجوات التي تخلفها الدولة (بصفتها صاحبة الواجب أو المسئولية) بإخفاقها في "احترام، وحماية، وإعمال" حقوق الإنسان، خاصة الحق الإنساني في السكن الملائم وما يرتبط به من حقوق.

 

ورجوعاً إلى الأسباب والخلفيات الأصلية للفاعلين في الإنتاج الاجتماعي للموئل تلك المنطلقة من مبادرات متفرقة بل وفردية، فإنهم في غالب الأمر يجدون أنفسهم مستجيبين تكتيكياً لـ "نسق من الفرص"[8]  بدلاً من تنصيب إطار قانوني أولاً لرفع مطلب مبدئي في سبيل إعمال حقهم. وتوضيح تلك الحقوق، بنفسها لنفسها، تتجلى في مراحل متقدمة من مراحل حركات الإنتاج الاجتماعي للموئل، وذلك كتوضيح جماعي في عمومه، أو تخطيط بديل، جملة وتزامناً، يتطلب عملية قصدية للتطوير. وحتى في عدم وجود خطة مسبقة للانخراط في استراتيجية تقوم على حقوق الإنسان و/أو التحرك المباشر، فإن تلك العمليات التكنيكية قد تتم كرد فعل لعوامل أخرى محركة (عادة ما تكون خارجية).

 

والإنتاج الاجتماعي للموئل غالباً ما يتضمن "أشكال يومية من المقاومة."[9] والقائمون بهذه المقاومة من الطبيعي يبررون تحركاتهم بمطالب ذات صلة بالأمر، عندما يتطلب الأمر ذلك. وفي مثل تلك المواقف، يتقاسم الفاعلون في الإنتاج الاجتماعي للموئل مطالبهم استناداً أو وفقاً لمبدأ أخلاقي يتعلق بالحاجة، لكنهم أيضاً قد يدعمون هذا المبدأ بمطلب أو دعوة "لحق" يكون أصله وقوته في القانون المفعل. وهذه المطالب تتبع دائماً عملية يتوصل فيها أعضاء الجماعة أو المجتمع المعني إلى اتفاق على الأهداف والاستراتيجيات بعد تدخل لرفع الوعي يتضمن شركاء متخصصين في حقوق الإنسان والقانون.

 

وخبرات الإنتاج الاجتماعي للموئل التي تضع مطلباً بحقوق معينة هي تلك الخبرات التي تتضمن فاعلين يعملون في الأساس داخل إطار حقوق الإنسان ويستخدمون أدوات من الحجة والدفوع تثير العمل بالقانون، وتشمل معايير عالمية متضمنة في معاهدات حقوق الإنسان التي صادقت عليها الدولة. وهؤلاء هم في الأرجح متخصصين مكانهم الأساسي غالباً ما يكون خارج المجتمع المضار ولكنهم يقومون بالتحالف مع أفراد ذلك المجتمع أو الجماعة. وسواء قدم هؤلاء الفاعلون لغة حقوق الإنسان في مرحلة مبكرة أم لا، فإن معظم الخبرات المكتملة أو الناضجة في الإنتاج الاجتماعي للموئل مثلها مثل معظم الحركات الاجتماعية عموماً تجد فرصتها في تداول وتعميم لغة الحقوق والحريات في مرحلة ما من مراحل تطورها. وهذه المطالب الحقوقية غالباً ما تكون مستدامة أو متواصلة عندما تكون قائمة على حقوق موجودة بالفعل وفي الأساس (أي مقننة) أكثر من المطالبة بحقوق جديدة تفتقد لأساس قانوني أو شرعي. فمثل هذا الوضع سيجعل المطلب معرضاً للنزاع من قبل جهات مناوئة أو خصوم يظهرون ومعهم أكثر مصداقية في لكون القانون في صفهم.

 

وبالرغم من ذلك، هناك خبرات استطاعت فيها الحركات الاجتماعية بما فيها الإنتاج الاجتماعي للموئل، تعميم وتدويل لغة الحقوق بتأثير بلاغي ولكن بدون تدعيم المطلب بقانون موجود أو التزام معترف به يلزم المؤسسات والسلطات المستهدفة. أما الاستخدام البلاغي الصرف للغة حقوق الإنسان بدون قاعدة قانونية ملزمة يمكن أن يشكل ضرراً على المستوى التكتيكي حيث يطالب الفاعلون في الإنتاج الاجتماعي للموئل بحق فعلي بدون مقدرة على تحديد ما يتعلق بهذا الحق من الأمور التالية: (1) المصدر الملزم قانونياً، (2) المحتوى المعياري (3) الالتزامات ذات الصلة، (4) أصحاب الواجب. وبالمثل يمكن لأصحاب التحرك في الإنتاج الاجتماعي للموئل أن يفقدوا مطلبهم العام مقابل "حق" بلاغي أو كلامي لا يوجد في أية آلية قانونية، مثل ما ينطبق حتى الآن على "الحق في المدينة" "right to city".

 

وكل من هذين التصورين- أي عدم القدرة على تدعيم الحق أو المطالبة بإعمال قيمة ما بصفتها "حق" من الحقوق دون ما يوافقها من أساس قانوني- يضعف موقف الحركة أمام السلطات والناس بشكل عام. علاوة على أن إظهار عناصر حق فعلي من الحقوق يكون مطلوباً وضرورياً قبل التأكيد على وقوع "انتهاك" لذلك الحق. وهذه الأضرار يمكن تجنبها بتنمية استراتيجية للقدرات، دون الاقتصادر على التشبيك المتجاوز لأفراد المجتمع من أجل مصادر حقوقية (محامين، ونشطاء، ومنظمات غير حكومية وأطراف سياسية، الخ.) وأيضاً (1) نقل مهارات الدفع القانوني أو المحاجة القانونية القائمة على حقوق الإنسان إلى القائمين بالإنتاج الاجتماعي للموئل، أو (2) يتم إرجاع هذه الدفوع أو الحجج إلى القائمين بالإنتاج الاجتماعي للموئل من خلال تقسيم للعمل بين الفاعلين في المجتمع وأطراف اخرى متحالفة معهم.

 

وهذا التوضيح والتفصيل يكون له تأثير بالغ في ملازمته للدفوع العملية والتكتيكية لحل المشكلة والتي تكون ملائمة للحاجات والخصوصية المحلية. وكما تبين في كثير من الأمثلة المحلية، نجد أن الاستراتيجية المصاحبة لمقاربات "تقوم على تلبية الحاجات" أو "إعمال الحقوق" تدعم المعنى والقيم لكل منهما. ذلك أن تلك الخبرات للإنتاج الاجتماعي للموئل تفسر زيف إهدار الموارد في الحفاظ على الفصل بين "الحاجات" و"الحقوق" بعيدة عن بعضها البعض، حاصة أن الاثنان يتشاركان أصول أخلاقية في مفهوم الكرامة الإنسانية.

 

وهذا أيضاً لا يعني أن عملية الإنتاج الاجتماعي للموئل والقائمين بها يملكون المواد الخام الضرورية وبفاعلية للمطالبة بإعمال حاجاتهم بصفتها حقوق. والفصل الزائف أو المصطنع بين الحاجات والحقوق تظهر بشكل نموذجي من مقاومة "المتخصيين" المنتفعين بشكل أو بأخر، ولكنهم متخالفين ظاهرياً مع المجتمعات المتصارعة. ومن بين الدروس المنيرة أو المرشدة لعمليات الإنتاج الاجتماعي للموئل أن تكون الحاجات المطلوبة والحقوق المزعومة كأهداف للإنتاج الاجتماعي للموئل مرتبطة عضويا ببعضها البعض مع عناصر محددة على نحو قانوني من عناصر الحق الإنساني في السكن الملائم وأهداف الناس في التنمية الذاتية.

 

والحجة التي تجد طريقها في تراث حقوق الإنسان، بما في ذلك التراث القانوني، تستلهم وجودها من نضالات حقوق الإنسان والاتساق الواضح للمطالب عبر الحدود والزمن. وحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل، بطبيعتها، تمثل مبادرات لحل المشكلات، إذا ما كانت تسعى أيضاً لحل مشكلات يومية بطرق بديلة؛ أي بدون سيطرة المؤسسات الخارجية. وتتويجاً لقرون من تراكم الخبرات الإنسانية في شكل اتفاقات متعددة الأطراف فقد تطورت معايير حقوق الإنسان هي الأخرى وتم تقنينها كلزوميات لمعالجة المشكلات والوقاية منها. وبمراجعة أيضاً اللزوميات الخاصة بحقوق السكن والمتعلقة بحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل ومطالبها، نجد الفرق الأساسي بين الاثنين كامناً في أن قانون حقوق الإنسان هو في الأساس ملزم، بالرغم من أنه قد يكون مكتوباً بلغة مقصود بها التطبيق على مستوى واسع. وحركات الإنتاج الاجتماعي للموئل تقدم الخصوصية المطلوبة للتطبيق المحلي لالتزامات حقوقية موجودة بالفعل فيما يتعلق بحقوق السكن والتي بدورها تساهم في البلورة الأدق والأوسع لمحتوى حقوق الإنسان ومعنى الالتزامات المرتبطة بها لدى أصحاب الواجب.

 

أهداف عامة:

 

إن تطبيق إطار حقوق الإنسان يتلاقى وعلة مشتركة مع خبرة الإنتاج الاجتماعي للموئل في سعي كل منها عن:

 

1.      إعادة توزيع للسلع والفرص الاجتماعية عن طريق "التحسين الدائم لظروف المعيشة"[10] و"التحقيق المتدرج"[11] لتلك التحسينات؛

2.      استعادة المساحة السياسية بين الدولة والعوامل الأخرى المسيطرة بتنفيذ مفاهيم من تقرير المصير المحلي[12] والحق في المشاركة [13]كمواطنين مكتملي الحقوق؛

3.                 أن يكون سلوك الجهات الحاكمة متسقاً مع الهدف الأول والثاني.

 

في إطار هذه المعايير القياسية العريضة تأتي دائماً عملية تطوير الخصوصية بالنسبة لما تقوم به الدولة والأطراف الأخرى (بما في ذلك الشركات) لتحقيق هذه الأهداف. والحركات الاجتماعية، خاصة حركات الإنتاج الاجتماعي للموئل، تشكل أحد المصادر المهمة لحقوق الإنسان والحق في السكن الملائم من خلال وضع الأولويات وأيضاً التنفيذ. وبصرف النظر عما إذا كان القائمون على الإنتاج الاجتماعي للموئل يؤكدون بقوة على مطالبهم، أو يبررون هادئين تحركاتهم القائمة على مبدأ أخلاقي لضرورة إنسانية (بغرض عيش حياة كريمة) فإن كلامهم وتحركاتهم قد أصبحت المحتوى الفعلي المؤكد للحق الإنساني في السكن الملائم وما يتعلق به من إرشاد وتوجيه فقهي. وهذه الحقوق والتأكيدات تأخذ خصوصية عملية في خبرات الإنتاج الاجتماعي للموئل المتجمعة على مستوى التحالف الدولي للموئل.

 

إن كفاح جماعة "لانجوس" ضد الإزاحة القسرية في "مانيلا"، يجد "جمعية الفقراء الحضر" Urban Poor Association (UPA),  إحدى المنظمات غير الحكومية المحلية "تعمل على تعضيد عزم الناس في التأكيد على حقوقهم ومصالحهم.[14] وهي دراسة حالة تكشف عن أن المجتمع والجمعية قد عملوا قاصدين "الدفاع عن حقوق المستأجرين."[15] وفي بيرو أثناء فترة الوفاق الداخلي 1983-1991 كانت معظم المنازل التي يبلغ عددها 121.249 قد بنيت بواسطة "القطاع الاجتماعي،"[16] وفي الفترة من 1993 إلى 1996 نما ما لا يقل عن 700 مستوطنة غير رسمية في "ليما" وحدها.[17] وبعد ذلك بخمس سنوات، وفي سياق الحملات العالمية لمنظمة الموئل التابعة للأمم المتحدةUN Habitat  حول أمن الحيازة والحكم الحضري، والتي تصادفت مع بعثة المقرر الخاص إلى بيرو بشأن الحق في السكن الملائم،[18] أكدت حملة شعبية على "الحق في سكن آدمي للجميع." وقد كان لهذه الحملة أهداف بعيدة المدى، تشمل إصلاح دستوري لاستعادة "الحق في السكن"[19]

 

كذلك مثلت الحركة التعاونية “Unión de Palo Alto”  في "مكسيكو سيتي" كفاحاً حضرياً للبقاء في المدينة كمسألة "حق." وفي المناداة والإفصاح عن هذا الحق، أكد السكان أيضاً على "حقهم في الأرض" بالرغم من أنهم لم يثيروا ظاهرياً الحقوق المنصوص عليها في القانون والمطلوبة لدعم هذا الحق.[20] ومع ذلك فقد ظل مطلبهم "مصدراً شعبياً" يعطي المعنى للأرض كمصدر أساسي من مصادر السكن، وكعنصر من عناصر "السلع البيئية" المنصوص عليها بالفعل في القانون كحق مخول وفقاً للحق الإنساني في السكن الملائم، والأرض "كحق آخذ في التبلور."

 

وفي حالة "لوس كورتاديروس" Los Cortaderos  في "كوردوبا" بالأرجنتين تضمنت تجربة الإنتاج الاجتماعي للموئل وجود اتحاد المنظمات القاعدية Unión de Organizaciones de Base por los Derechos Sociales (UDBDS). وأظهرت التجربة المطالبة بالحق متضمناً ذلك في الاسم نفسه للمنظمة غير الحكومية المذكورة، كما تمخض أيضاً عن عملية من الشجب (للـ "انتهاكات") وبناء القدرات لتمكين الناس من معرفة حقوقهم والتزاماتهم.[21]

 

خبرات من هذا النوع مثل أيضاً تجربة “Coopération Féminin pour la Protection de ’Environnement,” في "بامباكو" بدولة "مالي" استشهدت بالحقوق في معظم التعبيرات العامة ولكنها حددت جهودها لتوفير مياه الشرب النقية والصرف الصحي للمنطقة كتحرك في سبيل الدفاع عن "حق السكان."[22] وفي حالة صندوق القروض الدوارة Revolving Credit Fund  لتمويل التعاونيات السكنية في "ريو دي جانيرو" (بالبرازيل)، حيث قامت Fondacão Centro da Defesa dos Dereitos Humanos Bento Runião  بتطبيق أدوات القدرة على تحمل الأعباء المالية لتأمين ممارسة السكان لحقوقهم.[23] وكانت خبرة الإنتاج الاجتماعي للموئل في هذا الصدد متمثلة في “Programa de Desarrollo Urbano y Habitacional en la Reserva Territorial de Xalapa” (بالمكسيك)، وهي جماعة قدمت حقها في السكن بالرجوع إلى أو الإشارة إلى مصدره كمادة محددة من مواد الدستور المكسيكي.[24]

 

وبالمثل، جاءت لغة حركة الإنتاج الاجتماعي للموئل في Barrio Santa Rosa de Lima, Santa Fé  (بالأرجنتين) مطالبة بحزمة من الحقوق ذات الصلة بقضيتهم، خاصة حقوق الملكية والحيازة الآمنة لسكان Barrio Santa Rosa de Lima.[25]  وكذلك أيضاً كانت حالة “Programa de Desarollo Local y Communitario Tá Rebocado